هل يجوز للوالد أن يعطي بعض أولاده مالاً ولا يعطي الآخرين إذا كان هذا الولد فقيراً أو عاجزاً عن العمل ؟.

الحمد لله

جَوَّز بعض أهل العلم تفضيل بعض الأبناء ، إذا وجد مسوغ شرعي ،
كأن يكون أحدهم مقعداً ، أو صاحب عائلة كبيرة ، أو لاشتغاله بطلب العلم ، أو كان
أحدهم فاسقا أو مبتدعا ، فيصرف عنه بعض المال .

قال ابن قدامة رحمه الله : ” فإن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه ,
مثل اختصاصه بحاجةٍ , أو زمانة , أو عمى , أو كثرة عائلة , أو اشتغاله بالعلم أو
نحوه من الفضائل , أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه , أو بدعته , أو لكونه يستعين
بما يأخذه على معصية الله , أو ينفقه فيها , فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك ;
لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف : لا بأس به إذا كان لحاجة , وأكرهه إذا كان على سبيل
الأثرة . والعطية في معناه [أي في معنى الوقف]. ويحتمل ظاهر لفظه المنع من التفضيل
أو التخصيص على كل حال ; والأول أولى إن شاء الله ” انتهى من “المغني ”
(5/388) باختصار.

وجاء في “فتاوى اللجنة الدائمة” (16/193) : ” المشروع في عطية
الأولاد هو التسوية بينهم في العطاء على السواء ، ولا يجوز التفضيل إلا لمسوغ شرعي
؛ لكون أحدهم مقعداً أو صاحب عائلة كبيرة أو لاشتغاله بالعلم ، أو صرف عطية عن بعض
ولده لفسقه أو بدعته ، أو لكونه يعصي الله فيما يأخذه ” انتهى
.

وينظر : “الفتاوى الكبرى” لشيخ الإسلام ابن تيمية (5/435)

والله تعالى أعلم .